حبيب الله الهاشمي الخوئي

103

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وبأمر رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله موسومة بأساميها ، ولنا في ذلك من الأخبار والآيات وأقوال أهل الخبرة شواهد وبراهين لعلَّنا نبحث في ذلك مفصلا ان شاء اللَّه تعالى في محلَّه . ثمّ نقول إنّ هذا القول أعني آخر آية نزلت على الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله هي تلك الآية المذكورة لا ينافي ما في العدّة الفهدية وغيرها أوّل ما نزل * ( « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ » ) * وآخره * ( « إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ » ) * لأنّ كلامنا في آخر آية نزلت وهذا القول من ابن الفهد وغيره في آخر سورة نزلت . قال المسعودي في مروج الذهب : وقد قيل انّه انزل عليه صلَّى اللَّه عليه وآله بالمدينة من القرآن اثنتان وثلاثون سورة . أقول : وسيأتي إنشاء اللَّه تعالى بحثنا في ذلك على التفصيل والتحقيق الأقوال في مدة شكواه صلَّى اللَّه عليه وآله كانت مدة شكواه صلَّى اللَّه عليه وآله ثلاث عشرة ليلة وقيل أربع عشرة ليلة وقيل اثنتي عشرة ليلة وقيل عشرا وقيل ثمانية الاخبار في مبلغ سنه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم وفاته الأكثر من الفريقين ذهبوا إلى أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان حين قبض ابن ثلاث وستين سنة وهو الحقّ في ذلك قال أبو جعفر الطبري في تاريخه بإسناده عن ابن عبّاس قال أقام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بمكَّة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه وبالمدينة عشرا ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة . وفيه عنه أيضا : بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأربعين سنة وأقام بمكَّة ثلاث عشرة يوحى إليه وبالمدينة عشرا ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة وكذا نقل عدة أخبار أخر في أنه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يومئذ ابن ثلاث وستين سنة . وفي البحار للمجلسي « قد » عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو ابن ثلاث وستين سنة في سنة عشر من الهجرة فكان مقامه بمكَّة أربعين سنة ثمّ نزل